كي لسترنج
414
بلدان الخلافة الشرقية
وعلى مسيرة يوم ، أي خمسة فراسخ ، من غرب آمل ، في السهلة التي قرب البحر ، مدينة ناتل أو ناتلة . وعلى مثل تلك المسافة من غرب ناتل ، مدينة سالوس أو شالوس ، قال المقدسي « بها قلعة من حجارة ، الجامع على جانب » . وجاء اسمها أيضا بصورة سالوش . وبالقرب منها مدينتان أخريان هما الكبيرة وكچّه . وورد اسم شالوس في أخبار حروب تيمور بصورة جالوس . والظاهر أن تيمور لنك قد خرب في خلال حروبه جميع هذه البلاد وكذلك البلاد الجبلية التي في جنوبها ، أي رويان ورستمدار « 17 » . ومدينة كلار ، وقد ظنها ياقوت انها مدينة كچه المذكورة أعلاه ، كانت على مرحلة من شالوس ، ولكن في الجبال . ومن كلار إلى حدود الديلم مرحلة . وفي هذه الأسماء شئ من اللبس . ولكن يظهر ان كلار وكچه ورويان مدن متجاورة ان لم تكن تشير إلى مدينة واحدة بذاتها . وكانت رويان ، إلى ذلك ، اسم رستاق كبير من رساتيق البلاد الجبلية عند الحد الغربى لطبرستان . وذكر أبو الفداء ان مدينة رويان ، كان يقال لها شارستان أيضا ، وانها كانت تتوّج قمة درب جبلى يبعد 16 فرسخا عن مدينة قزوين . وذكر ياقوت ان رويان قصبة الناحية الجبلية في طبرستان ، مثلما كانت آمل قصبة السهول الخفيضة فيه . كان بها أبنية حسنة وبساتين كثيرة الثمار . وكان بالقرب من رويان ( أو كلار ) مدينة سعيد اباد الصغيرة . أما حصن الطاق العظيم عند حدود الديلم ، وهو آخر معقل لجأ اليه اصبهبد طبرستان بعد ان غلبته جيوش الخليفة المنصور ، فينبغي ان يكون في ناحية
--> أن البادوسبان كانوا في أيام الساسانيين ولاة هذه الناحية مقابل الاصبهبد الذين كانوا القادة العسكريين لهذا الإقليم الواقع في تخوم المملكة . راجع أيضا : Justi , Iranisches Namenbuch ص 156 مادة : ( Karen ) ( قارن ) . وص 245 مادة : ( Patkospan ) ( فاذوسبان ) . وللاطلاع على أسماء رؤساء الباذوسبان في العصر الاسلامي ، أنظر : G . Melgunof في : Das Sudliche Ufer des Kaspischen Meeres ص 50 وعلى أسماء رؤساء قارن ، انظر المرجع نفسه ص 52 . ( 17 ) ابن حوقل 275 ؛ المقدسي 359 ؛ ابن الفقيه 305 ؛ ياقوت 3 : 13 و 237 و 504 ؛ 4 : 726 ؛ على اليزدي 1 : 391 . وقيل إن شالوس ، لا تبعد الا ثمانية فراسخ عن الري ، وهذا وهم ولا شك ، فان هذه المسافة تجعلها على بحر قزوين أو في القرب منه .